ابن أبي حاتم الرازي
2318
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
* ( مَرَّتَيْنِ ) * قال : أفسدوا المرة الأولى فبعث الله عليهم جالوت فقتلهم ، وأفسدوا المرة الثانية فقتلوا يحيي بن زكريا عليهما السلام ، فبعث الله عليهم بختنصر . [ 13190 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بعث الله عليهم في الأول جالوت ، فجاس خلال ديارهم وضرب عليهم الخراج والذل ، فسألوا الله أن يبعث إليهم ملكا يقاتلون في سبيل الله ، فبعث الله طالوت . قوله تعالى : * ( بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) * [ 13191 ] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : * ( بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) * قال : جند أتوا من فارس يتجسسون من أخبارهم ويسمعون حديثهم معهم بختنصر فوعى حديثهم من بين أصحابه ، ثم رجعت فأرسل ولم يكثر قتال ونصرت عليهم بنوا إسرائيل ، فهذا وعد الأولى فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ ) * بعث ملك فارس ببابل جيشا وأمر عليهم بختنصر فدمروهم فهذا وعد الآخرة . قوله تعالى : * ( فَجاسُوا ) * [ 13192 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( فَجاسُوا ) * قال : فمشوا ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) * [ 13193 ] عن قتادة رضي الله عنه قال : اما المرة الأولى فسلط عليهم جالوت ، حتى بعث الله طالوت ومعه داود فقتله داود ، ثم رد الكرة لبني إسرائيل * ( وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) * أي عددا ، وذلك في زمان داود . * ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ ) * آخر العقوبتين * ( لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ) * قال : ليقبحوا وجوهكم ، * ( ولِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوه أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * قال : كما دخل عدوهم قبل ذلك * ( ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ) * قال : يدمروا ما علوا تدميرا فبعث الله عليهم في الآخرة بختنصر البابلي المجوسي ابغض خلق الله إليه فسب وقتل وخرب بيت المقدس وسامهم سوء العذاب ( 2 ) قوله تعالى : * ( تَبَّرْنا ) * [ 13194 ] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : * ( تَبَّرْنا ) * دمرنا بالنبطية ( 3 ) .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 245 . ( 2 ) . الدر 5 / 245 . ( 3 ) . الدر 5 / 245 .